
قال مسؤولون تنفيذيون لوكالة رويترز، إن الشركات التي تنقل مُنتجاتها حول العالم غير مُستعدة للعودة إلى طريق التجارة عبر البحر الأحمر وباب المندب، في أعقاب إتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بسبب عدم اليقين بشأن ما إذا كان الحوثيون في اليمن سيواصلون مُهاجمة سفن الشحن التجارية.
قال الحوثيين في اليمن يوم الخميس، وهم جماعة مسلحة متحالفة مع إيران، ومنظمة إرهابية مصنفة من قبل الولايات المتحدة، خلال فترة دونالد ترامب الأولى، بأنه سيراقبون تنفيذ إتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس بهدف إنهاء الحرب في غزة وستواصل هجماتها على السفن أو إسرائيل إذا تم إنتهاكه.
نفذت الميليشيات أكثر من 100 هجوم على السفن منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، وأغرقت سفينتين، و أستولت على أخرى وقتلت أربعة بحارة على الأقل، فيما يقولون إنه تضامن مع الفلسطينيين في غزة، حيث تسببت شدة الهجمات في تعطيل الشحن العالمي ودفعت إلى تغيير المسارات الدولية.
قال مسؤولون تنفيذيون من صناعات الشحن والتأمين والتجزئة لوكالة رويترز، إن المخاطر لا تزال مُرتفعة للغاية لإستئناف الرحلات عبر مضيق باب المندب في البحر الأحمر والذي يجب أن تمر عبره الصادرات إلى الأسواق الغربية من الخليج وآسيا قبل دخول قناة السويس.

قال جاي فورمان، الرئيس التنفيذي لشركة بيسك فَن Basic Fun التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، والتي تزود كبار تجار التجزئة في الولايات المتحدة مثل ولمرات Walmart أمازون Amazon.com بالألعاب، بأنه لا توجد طريقة لوضع أي من بضاعتنا على متن سفينة ستمر عبر البحر الأحمر لبعض الوقت في المستقبل، و سنفق الأموال الإضافية، وسنرسل كل شيء حول إفريقيا … الأمر لا يستحق المخاطرة.
قال مات كاسل، نائب رئيس الشحن العالمي بمجموعة الخدمات اللوجستية سي أتش روبنسن C.H. Robinson، لوكالة رويترز، أنه من غير المُرجح أن تشهد الصناعة تحولاً كبيرًا إلى قناة السويس في الأمد القريب، و إن هذا يرجع إلى التحديات المُتعلقة بتأمين (التأمين) على البضائع نظرًا للمخاطر العالية المُتصورة والقيود الزمنية، حيث سيستغرق تنفيذ خطة شحن عبر المحيط، جديدة، أسابيع أو أشهر.
قال كريغ بول المدير الإداري لشركة كاردينال غلوبال لوجيستكس، لوكالة رويترز، التي تضم عملائها بي آند إم ريتيل وبيتس آت هوم، إنه إذا أوقف الحوثيون الهجمات، فقد يضطر تجار التجزئة إلى الانتظار حتى الربع الثاني (2025) حتى تتمكن شركات الشحن من تغيير مساراتها بالكامل، حيث ستكون بالتأكيد في حالة من تجربة المسار مجدداً، والتأكد من أن وقف إطلاق النار حقيقي.

قالت مصادر أمنية بحرية، إن الشركات ستتعامل مع أي تعهد من جانب الحوثيين بوقف الهجمات بحذر وستختار رحلات إختبارية لتقييم بيئة المخاطر.
بالنسبة للسفن الأكبر حجما، مثل الناقلات التي تحمل الغاز الطبيعي المسال، فإن أي إستئناف سيستغرق وقتا أطول بسبب المخاطر الأكبر إذا تعرضت مثل هذه السفينة التي تحمل شحنة قابلة للاشتعال للقصف.
قالت شركة الشحن النرويجية والينيوس فيلهلمسن، التي تنقل المركبات عن طريق السفن، إنها لن تستأنف الإبحار عبر البحر الأحمر حتى يصبح آمنا، بينما قالت شركة التجزئة السويدية للأزياء إتش آند إم، التي تستخدم الشحن البحري لنقل مُعظم منتجاتها من المصانع في آسيا إلى أوروبا، إنها تراقب الوضع.
قالت شركة تيلوند شبنغ لاينز Tailwind Shipping Lines، وهي شركة شحن مملوكة لسلسلة متاجر السوبر ماركت الألمانية ليدل Lidl، إن أمن الطاقم والسفن والبضائع على رأس الأولويات
قالت القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر إن تقييمها للتهديدات لا يزال دون تغيير.
تعني أقساط التأمين على مخاطر الحرب الأعلى، التي يتم دفعها عند إبحار السفن عبر البحر الأحمر، تكاليف إضافية بمئات الآلاف من الدولارات لرحلة مدتها سبعة أيام لأي سفن لا تزال تبحر عبر المنطقة.
قالت مصادر التأمين يوم الجمعة إن أقساط مخاطر الحرب الإضافية تم تحديدها بين 0.6٪ وما يصل إلى 2٪ من قيمة السفينة، إذا كانت السفينة لها أي روابط بإسرائيل أو الولايات المتحدة ولم تتغير بشكل عام في الأشهر الأخيرة.






